تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
حيث ما شاء اللّه تعالى فيكون ذلك كلّه له ، ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته . فإن بخل بزكاته ولم يؤدّها أمر بالصّلاة فردّت إليه ، ولفّت كما يلفّ الثوب الخلق ، ثمّ يضرب بها وجهه ، ويقال له : يا عبد اللّه ما تصنع بهذا دون هذا « 1 » ؟ عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما رجل له مال لم يعط حقّ اللّه منه إلّا جعله اللّه على صاحبه يوم القيامة شجاعا له زبيبتان ينهشه حتّى يقضي بين الناس فيقول : مالي ومالك ؟ فيقول : أنا كنزك الّذي جمعت لهذا اليوم ، قال : فيضع يده في فيه فيقضمها . وروى أبو ذرّ قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو جالس في ظلّ الكعبة وهو يقول : هم الأخسرون وربّ الكعبة ، فقلت : من هم يا رسول اللّه ؟ فقال : ما من صاحب إبل أو غنم لا يؤدّي زكاته ألّا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها ، وتطأه بأخفاقها ، كلّما نفد عليه آخرها عاد إليه أوّلها حتّى يقضى بين الناس « 2 » . وعن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، وأبخل الناس من بخل بما افترض اللّه عليه « 3 » . قال الصادق عليه السّلام : من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة « 4 » . وعن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : داووا مرضاكم بالصّدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء وحصّنوا أموالكم بالزكاة فإنّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التّسبيح « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام : 36 . ( 2 ) أخرجه في المستدرك : ج 1 ص 508 ، وفيه اختلال . ( 3 ) أمالي الصدوق : 13 . ( 4 ) تفسير القمي : 444 . ( 5 ) قرب الأسناد : 74 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 393 | محسن عقيل