حيث ما شاء اللّه تعالى فيكون ذلك كلّه له ، ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته .
فإن بخل بزكاته ولم يؤدّها أمر بالصّلاة فردّت إليه ، ولفّت كما يلفّ الثوب الخلق ، ثمّ يضرب بها وجهه ، ويقال له : يا عبد اللّه ما تصنع بهذا دون هذا « 1 » ؟
عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما رجل له مال لم يعط حقّ اللّه منه إلّا جعله اللّه على صاحبه يوم القيامة شجاعا له زبيبتان ينهشه حتّى يقضي بين الناس فيقول : مالي ومالك ؟
فيقول : أنا كنزك الّذي جمعت لهذا اليوم ، قال : فيضع يده في فيه فيقضمها .
وروى أبو ذرّ قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو جالس في ظلّ الكعبة وهو يقول :
هم الأخسرون وربّ الكعبة ، فقلت : من هم يا رسول اللّه ؟
فقال : ما من صاحب إبل أو غنم لا يؤدّي زكاته ألّا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها ، وتطأه بأخفاقها ، كلّما نفد عليه آخرها عاد إليه أوّلها حتّى يقضى بين الناس « 2 » .
وعن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، وأبخل الناس من بخل بما افترض اللّه عليه « 3 » .
قال الصادق عليه السّلام : من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة « 4 » .
وعن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : داووا مرضاكم بالصّدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء وحصّنوا أموالكم بالزكاة فإنّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التّسبيح « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام : 36 .
( 2 ) أخرجه في المستدرك : ج 1 ص 508 ، وفيه اختلال .
( 3 ) أمالي الصدوق : 13 .
( 4 ) تفسير القمي : 444 .
( 5 ) قرب الأسناد : 74 .