وعن عبد العظيم الحسنيّ ، عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام قال : كلّم اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام قال موسى : إلهي ما جزاء من صلّى الصّلوات لوقتها ؟
قال : أعطيته سؤله وأبيحه جنّتي ( الخبر ) « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تزال أمّتي بخير ما تحابّوا وتهادوا ، وأدّوا الأمانة ، واجتنبوا الحرام ، وقروا الضيف ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين . « 2 » .
وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما أسري بي إلى السماء مضيت وأقوام ترضخ رؤوسهم بالصخر فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟
فقال : هؤلاء الّذين ناموا عن صلاة العشاء « 3 » .
اعلم أنّ تارك الصلاة مستحلا كافر إجماعا كما ذكره في المنتهى ، ثمّ قال :
ولو تركها معتقدا لوجوبها لم يكفر ، وإن استحقّ القتل بعد ترك ثلاث صلوات والتعزيز فيهنّ ، وقال أحمد في رواية : يقتل لا حدا بل لكفره ، ثمّ قال : ولا يقتل عندنا في أوّل مرّة ولا إذا ترك الصلاة ولم يعزّر ، وإنّما يجب القتل إذا تركها مرّة فعزّر تركها ثانية فعزّر ، ثمّ تركها ثالثة فعزّر ، فإذا تركها رابعة فإنّه يقتل وإن تاب ، وقال بعض الجمهور : يقتل بأوّل مرّة انتهى .
وحمل تلك الأخبار على الاستحلال بعيد إذ لا فرق حينئذ بين ترك الصلاة وفعل الزنى ، بل الظاهر أنّه محمول على أحد معاني الكفر ، وهو مقابل للإيمان الّذي يطلق على يقين لا يصدر معه عن المؤمن ترك الفرائض ، وفعل الكبائر بدون داع قوي ، وهذا الكفر لا يترتّب عليه وجوب القتل ، ولا النجاسة ، ولا استحقاق خلود النار ، بل استحقاق الحدّ والتعزيز في الدّنيا والعقوبة الشديدة في الآخرة ،
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 125 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 29 .
( 3 ) تفسير القمي ص 371 .