فقال : هكذا قال اللّه تعالى .
فقال له : جعلت فداك فأيّ شيء الّذي إذا فعله استحقّ واحدة من هذه الأربع ؟
قال : فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أربع ، فخذ أربعا بأربع :
إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض .
فقال له الرجل : جعلت فداك وما حدّ نفيه ؟
قال : ينفى من المصر الّذي فعل فيه ما فعل إلى غيره ، ثمّ يكتب إلى أهل ذلك المصر أن ينادي عليه بأنه منفيّ فلا تؤاكلوه ، ولا تشاربوه ، ولا تناكحوه ، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك ، فيفعل به ذلك سنة ، فإنّه سيتوب من السّنة وهو صاغر .
فقال له الرجل : جعلت فداك فإن أتى أرض الشرك فدخلها .
قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك « 1 » .
وعن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أشار على أخيه المسلم بسلاحه لعنته الملائكة حتّى ينحيّه .
وقال : قال عليه السّلام أيضا : من شهر فدمه هدر « 2 » .
موعظة للغافلين
الاستعداد للموت :
يا نفس : لا تحدّثي نفسك بفقر ، ولا بطول عمر .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 317 .
( 2 ) نوادر الراوندي ص 33 وما بين العلامتين ساقط من الأصل .