تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
« أما إنّكم لو ذكرتم هادم اللذات لشغلكم عمّا أرى » ، ثمّ قال : « أكثروا من ذكر هادم اللذّات ، وإنّما القبر روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النّار » . وروي عن عيسى عليه السّلام ، أنّ بني إسرائيل أتوا إلى قبر سام بن نوح عليهما السّلام ، فقالوا له : يا روح اللّه ادع اللّه تعالى أن يحيي لنا صاحب هذا القبر ، حتّى نسمع منه حديث الموت ، فجاء عيسى عليه السّلام إلى قبر فصلّى ركعتين ، ودعا اللّه تعالى أن يحيي سام بن نوح ، فأحياه اللّه تعالى فقام ، وإذا رأسه ولحيته قد ابيضتا . فقال له : ما هذا الشيب فإنّه لم يكن في زمانك . قال : سمعت النّداء فظننت أنّ القيامة قد قامت ، فشاب رأسي ولحيتي من الهيبة . فقال له : منذ كم أنت ميت ؟ قال : منذ أربعة آلاف سنة ، وما ذهبت مرارة الموت عنّي . ( البحر الخفيف )
نحن في عيشة الوصال الهنيه * نجتلي الراح في الكؤوس السنيه قد هجرنا دار الفناء وسرنا * لدار حياتها أبديه آنستنا هياكل النور لما * فارقتنا الهياكل البشرية وسمعنا الخطاب طيبوا فلا حزن * عليكم ولا تخافوا منيه قد حظيتم برؤيتي وخطابي * وسكنتم دار الجنان العلية
عباد اللّه : أين الذين عمّروا فنعموا ، وعلّموا ففهموا ، وأنظروا فلهوا ، وسلّموا فنسوا ! أمهلوا طويلا ، وصفحوا جميلا وحذّروا أليما ، أحذروا الذّنوب المورطة ، والعيوب المسخطة . رحم اللّه امرءا تفكّر فاعتبر ، واعتبر فأبصر . فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم !