وقد ورد الوعيد عليه بالعذاب في القرآن بأشد بيان ، وخصص اللّه عز وجل سورة كاملة في القرآن الكريم للحديث عن هذا الموضوع حيث يقول :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 6 ) « 1 » .
وفي مورد الدعوة إلى الخوف من عذاب اللّه وترك التطفيف يقول سبحانه :
. . . إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ
( 9 ) « 2 » .
ويقول سبحانه على لسان شعيب :
. . . وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
( 85 ) « 3 » .
يقول في تفسير منهج الصادقين : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ما نقض قوم العهد إلّا سلط اللّه عليهم عدوهم ، وما حكموا بغير ما أنزل اللّه ألّا فشا فيهم الفقر ، وما ظهرت الفاحشة إلّا فشا فيهم الموت ، ولا طففوا الكيل إلّا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلّا حبس عنهم القطر » . « 4 » .
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يحشر الخائن في الكيل والميزان يوم القيامة في قعر جهنم ، ويكون ذلك بين جبلين من نار ، فيقال له : زن الجبال فيكون ذلك شغله الشاغل « 5 » .
وما نقله الصدوق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة لأنه من غش الناس فليس بمسلم إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ومن غشنا فليس منا قالها ثلاثا ومن غش أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه وأفسد معيشته ووكله إلى نفسه « 6 » .
هامش
( 1 ) المطففين : 1 - 6 .
( 2 ) المطففين : 7 - 9 .
( 3 ) هود : 84 - 85 .
( 4 ) تفسير منهج الصادقين
( 5 ) الرواية بالمضمون .
( 6 ) عقاب الأعمال .