اليوم العظيم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 6 ) « 1 » .
وقد يستفاد من بعض الأحاديث تنزيل المطفف منزلة الكافر ، فلاحظ رواية محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . وأنزل في الكيل :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) ولم يجعل الويل لأحد حتّى يسميه كافرا . . . » « 2 » .
ويحكى أنّ تجّار المدينة كانوا يزاولون التطفيف فنزلت سورة المطففين فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأها على المسلمين ، ثم قال : « خمس بخمس ، قيل : يا رسول اللّه وما خمس بخمس ؟ قال : ما نقض قوم العهد إلّا سلّط اللّه عليهم عدوهم .
وما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا فشا فيهم الفقر .
وما ظهرت فيهم الفاحشة إلّا فشا فيهم الموت .
ولا طففوا الكيل إلّا منعوا النبات وأخذوا بالسنين .
ولا منعوا الزكاة إلّا حبس عنهم المطر » « 3 » .
وقد ذكر على أنّها من الكبائر كما في رواية الفضل بن شاذان عن الإمام الرّضا عليه السّلام ، وفي رواية الأعمش عن الإمام الصّادق عليه السّلام حيث يقولان : « البخس في المكيال والميزان » .
العشّار لا يدخل الجنّة
روي عن عقبة بن عامر قال : سمعت النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا يدخل الجنّة صاحب مكس « 4 » يعني العشار « 5 » .
هامش
( 1 ) المطففين : 3 - 6 .
( 2 ) الكافي 2 : 32 .
( 3 ) التفسير الكبير 16 : 89 .
( 4 ) المكس : الجباية ، ثمّ سمّي المأخوذ مكسا تسمية بالمصدر ، وقد غلب استعمال المكس فيما يأخذه أعوان السلطان ظلما عند البيع والشراء .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 143 ، الفردوس 5 : 108 / 7626 .