تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بقلوب مليئة بالإيمان وشفاه ضاحكة . نزل جبريل من السّماء وأهداهم طعاما سماويا . عطر الطعام بقي في البيت لمدّة أسبوع كامل « 1 » . وتأمل قول القائل : ( البحر الطويل )
تزود من التقوى فإنك لا تدري * إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر فكم من صحيح مات من غير علّة * وكم من عليل عاش حينا من الدهر وكم من صغار يرتجى طول عمرهم * وقد دخلت أجسادهم ظلمة القبر وكم من فتى يمسي ويصبح لاهيا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري وكم من عروس زيّنوها لزوجها * وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

وفاء الكلب وغدر أبي سماعة

كان للأعمش كلب يتبعه في الطريق إذا مشى ، حتى يرجع ، فقيل له في ذلك ، فقال : رأيت صبيانا يضربونه ، ففرقت بينهم وبينه ، فعرف لي ذلك فشكره ، فإذا رآني يبصبص لي ، ويتبعني . ولو عاش - أيدك اللّه - الأعمش إلى عصرنا ، ووقتنا هذا ، حتى يرى أهل زماننا هذا ، ويسمع خبر أبي سماعة المعيطي ونظائره ، لازداد في كلبه رغبة ، وله محبة . قال : هجا أبو سماعة المعيطي ، خالد بن برمك ، وكان إليه محسنا ، فلما ولي يحيى الوزارة ، دخل إليه أبو سماعة ، فيمن دخل من المهنئين . فقال : أنشدني الأبيات التي قلتها . فقال : ما هي ؟ قال : قولك :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 155 . عند البحار : 35 / 238 ، ح 1 ، وكشف الغمّة للأربلي : 88 ، عنه البحار : 35 / 245 ، ح 6 .