بقلوب مليئة بالإيمان وشفاه ضاحكة . نزل جبريل من السّماء وأهداهم طعاما سماويا . عطر الطعام بقي في البيت لمدّة أسبوع كامل « 1 » .
وتأمل قول القائل :
( البحر الطويل )
تزود من التقوى فإنك لا تدري * إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علّة * وكم من عليل عاش حينا من الدهر
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم * وقد دخلت أجسادهم ظلمة القبر
وكم من فتى يمسي ويصبح لاهيا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم من عروس زيّنوها لزوجها * وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
وفاء الكلب وغدر أبي سماعة
كان للأعمش كلب يتبعه في الطريق إذا مشى ، حتى يرجع ، فقيل له في ذلك ، فقال : رأيت صبيانا يضربونه ، ففرقت بينهم وبينه ، فعرف لي ذلك فشكره ، فإذا رآني يبصبص لي ، ويتبعني .
ولو عاش - أيدك اللّه - الأعمش إلى عصرنا ، ووقتنا هذا ، حتى يرى أهل زماننا هذا ، ويسمع خبر أبي سماعة المعيطي ونظائره ، لازداد في كلبه رغبة ، وله محبة .
قال : هجا أبو سماعة المعيطي ، خالد بن برمك ، وكان إليه محسنا ، فلما ولي يحيى الوزارة ، دخل إليه أبو سماعة ، فيمن دخل من المهنئين .
فقال : أنشدني الأبيات التي قلتها .
فقال : ما هي ؟
قال : قولك :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 155 . عند البحار : 35 / 238 ، ح 1 ، وكشف الغمّة للأربلي : 88 ، عنه البحار : 35 / 245 ، ح 6 .