تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بالقصّة ، فقال لي : إنّ الفيلة سارت بك في هذه الليلة مسيرة ثمانية أيّام ، قال : فكنت عندهم إلى أن حملت ورجعت إلى أهلي « 1 » .

الوفاء بالوعد

واعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما رجلا في مكان معين عند صخرة ، وجاء قبل الموعد إلى ذلك المكان وتوقّف قرب تلك الصخرة وطفق ينتظر مجيء الرجل ، وعندما حلّ الموعد المقرر لم يأت . ومضت عدّة ساعات وارتفعت الشمس في كبد السّماء وأخذت حرارتها تحمي بدنه المبارك وتؤذيه ، فجاء بعض الصحابة ورأوه على تلك الحال فقالوا له : - يا رسول اللّه ! لو تحوّلت إلى الظلّ . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واعدته ههنا ولا أغادر مكاني حتى يأتي . ومضت ساعات أخرى ثم جاء ذلك الرجل ، فقال له النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : - لو لم تأت إلى هنا لما تحركت حتى أموت « 2 » .

ناكثو العهد

في السنة السادسة للهجرة جاء إلى النبي جمع من العرنيين وأسلموا على يده . وأقاموا مدة في المدينة المنورة ولازموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكن الجو لم يلائمهم فأصيبوا بالأمراض ، فأمرهم النبي بالنزوح من المدينة والذهاب إلى سفوح جبل ( عير ) والبقاء هناك مدة وشرب حليب النوق حتى يستردّوا سلامتهم . وغادرت هذه الثلة من العرنيين المدينة واستقرت عند جبل ( عير ) وظلوا فيه مدة كي يستعيدوا سلامتهم . لكنّهم ارتدوا في أحد الأيّام عن الإسلام بأجمعهم وسيطروا على خمس عشرة ناقة من نوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحركوا نحو ديار قبيلتهم .
هامش
( 1 ) البحار : ج 65 ، ص 231 . ( 2 ) الذّنوب الكبيرة / الجزء الأول / ص 434 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 271 | محسن عقيل