خلف الوعد :
الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ، ويتحلى بها النبلاء ، وقد نوّه اللّه عنها في كتابه الكريم فقال :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
( 54 ) « 1 » .
ذلك أنّ إسماعيل عليه السّلام وعد رجلا ، فمكث في انتظاره سنة كاملة ، في مكان لا يبارحه ، وفاء بوعده .
وإنّه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم ، متجاهلين نتائجه السيئة في إضعاف الثقة المتبادلة بينهم ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، والإضرار بالمصالح العامّة .
وعن أبي مالك قال : قلت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : أخبرني بجميع شرايع الدّين .
قال : قول الحقّ والحكم بالعدل ، والوفاء بالعهد « 2 » .
وعن الحسين بن مصعب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ثلاثة لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين « 3 » .
وعن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس : من إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في الناس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ، وأن تحرم عليهم غيبته وأن تجب عليهم أخوّته « 4 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أربع من كنّ فيه فهو منافق ،
هامش
( 1 ) مريم : 54 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 55 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 66 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 98 .