وإن كانت فيه واحدة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتّى يدعها : من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر « 1 » .
وعن الجعفريّ ، عن الرّضا عليه السّلام قال : تدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد ؟
قال : قلت : لا أدري .
قال : وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره « 2 » .
عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا دين لمن لا عهد له « 3 » .
وقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية الشريفة : « عدة المؤمن أخاه نذر كفارة له فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ولمقته تعرض وذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ . . . »
« 4 » .
وقال أمير المؤمنين : « الخلف يوجب المقت عند اللّه وعند الناس قال اللّه تعالى :
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
( 3 ) « 5 » .
صادق الوعد
وعن السمنديّ ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أفضل الصدقة صدقة اللّسان ، تحقن به الدماء ، وتدفع به الكريهة ، وتجرّ المنفعة إلى أخيك المسلم ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ عابد بني إسرائيل الّذي كان أعبدهم كان يسعى في حوائج النّاس عند الملك وإنّه لقي إسماعيل بن حزقيل فقال : لا تبرح حتى أرجع إليك بإسماعيل ، فسها عنه عند الملك فبقي إسماعيل إلى الحول هناك فأنبت اللّه
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 121 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 72 . عيون ا . هبار ج 2 ص 79 .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 5 .
( 4 ) الوسائل كتاب الحج : ج 8 ، ص 95 ، ب 109 ، ح 3 .
( 5 ) نهج البلاغة في عهده عليه السّلام إلى ملك الأشتر .