تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
2 - أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة وفي ذلك قال الشاعر : ( البحر الرجز )
الصدق في أقوالنا أقوى لنا * والكذب في أفعالنا أفعى لنا
3 - أن يرتاض على التزام الصدق ، ومجانبة الكذب ، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية ، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم .

مسوغات الكذب :

لا شك أنّ الكذب رذيلة مقيتة حرّمها الشرع ، لمساوئها الجمّة ، بيد أنّ هناك ظروفا طارئة تبيح الكذب وتسوغه ، وذلك فيما إذا توقفت عليه مصلحة هامّة ، لا تتحقّق إلّا به ، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك ، كإنقاذ المسلم ، وتخليصه من القتل أو الأسر ، أو صيانة عرضه وكرامته ، أو حفظ ماله المحترم ، فإنّ الكذب والحالة هذه واجب إسلامي محتم . وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة ، وهدف إصلاحي ، فإنّه آنذاك راجح أو مباح ، كالإصلاح بين النّاس ، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحروب . وعن ابن عميرة ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول لولده : اتّقوا الكذب الصّغير منه والكبير ، في كلّ جدّ وهزل ، فإنّ الرّجل إذا كذب في الصغّير اجترىء على الكبير ، أما علمتم أنّ رسول اللّه قال : ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه اللّه صدّيقا ، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه اللّه كذّابا « 1 » . وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للشرّ أقفالا وجعل مفاتيح الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشّراب « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 338 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 338 .