تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

مساوىء الكذب :

وإنّما حرمت الشريعة الإسلامية ( الكذب ) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب ، لما ينطوي عليه من أضرار خطيرة ، ومساوىء جمّة ، فهو : 1 - باعث على سوء السمعة ، وسقوط الكرامة ، وانعدام الوثاقة ، فلا يصدّق الكذّاب وإن نطق بالصدق ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق بمواعيده وعهوده . ومن خصائصه أنّه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها ، وربّما لفق الأكاذيب العديدة المتناقضة ، دعما لكذبة افتراها ، فتغدو أحاديثه هذرا مقيتا ، ولغوا فاضحا . 2 - إنّه يضعف ثقة النّاس بعضهم ببعض ، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر . 3 - إنّه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين ، لتمييز الواقع من المزيف ، والصدق من الكذب . 4 - وله فوق ذلك آثار روحية سيئة ، ومغبة خطيرة ، نوهت عنها النصوص السالفة .

دواعي الكذب :

الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه ، أهمها : 1 - العادة : قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل ، أو التأثر بالمحيط المتخلف ، أو لضعف الوازع الديني ، فيشبّ على هذه العادة السيئة ، وتمتد جذورها في نفسه ، لذلك قال بعض الحكماء : « من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه » . 2 - الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير ، تحقيقا لأطماع الكذّاب ، وإشباعا لنهمه . 3 - العداء والحسد : فطالما سوّلا لأربابهما تلفيق التهم ، وتزويق الافتراءات والأكاذيب ، على من يعادونه أو يحسدونه . وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين