نظرة الإسلام إلى الكذب :
إنّ الكذب دافع أساسي إلى اختلال العلاقات الاجتماعية بين الأفراد ، ودافع لفقد الثقة بين قطاعات الأمّة على اختلافها ، لذلك نفّر الإسلام كثيرا من هذه الظاهرة المقيتة وجعل هناك تصنيفا خاصّا لهؤلاء الكذّابين :
1 - الكذب صفة من صفات النفاق : « أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ، ومن كان فيه خصلة منهنّ كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا أؤتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر . . . » .
2 - الكذب خيانة كبيرة : « كبرت خيانة أن تحدّث أخاك حديثا هو لك مصدّق وأنت له به كاذب » .
3 - الكذب يؤدّي إلى سخط اللّه وغضبه ، وبالتالي للكذّاب عذاب أليم عند اللّه ما لم يحدث توبة . . .
« ثلاثة لا يكلمهم اللّه يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر » .
4 - الكذب وسيلة من الوسائل الموصلة إلى الفجور ، وقد حذّر الإسلام من اتخاذ الكذب أسلوبا وطريقة في الحياة ، فالكذب يؤدّي إلى الفجور ، والكذب المستمر يكتب لصاحبه هذه الصفة عند اللّه عزّ وجلّ : « إيّاكم والكذب ، فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور ، وإنّ الفجور يهدي إلى النّار ، وما يزال العبد يكذب ويتحرّى الكذب ، حتى يكتب عند اللّه كذّابا » « 1 » .
والفجور هو الميل عن الاستقامة ، وقيل هو الانبعاث في المعاصي . .
لذلك كله يجب على المربين أن ينفّروا أبناءهم من الكذب ، ويحذّروهم من عواقبه ، ويجب على جميع أفراد المجتمع تطويق ومحاربة هؤلاء الكذّابين إذا أرادوا الحفاظ على مجتمعهم نظيفا وخاليا من مثل هذه الأمراض .
هامش
( 1 ) رواه الشيخان .