إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 1 » .
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
( 7 ) « 2 » .
ظاهرة الكذب :
إنّ الكذب مرض خطير يمكن أن يصيب الإنسان من أولى أدوار حياته ، وقد يظل مصابا به حتى نهاية العمر ، وللأسف فهناك من الأهل من ينظر إلى كذب الطفل وكأنّه شيء طبيعي ، بل والأخطر من ذلك عندما يضحكون له ويثنون عليه من خلال كذبه ، فيكونون بذلك قد شجعوه ورسخوا في نفسه هذا المرض الخطير . .
وهناك عدّة حالات قد يمر فيها الإنسان في مرحلة الطفولة أو غيرها من المراحل ، وهي التي تكون الدافع له على الكذب ، ومن هذه الحالات :
1 - الخوف : فالخوف من العقوبة ، وعدم وعي الأهل لذلك قد يدفع الطفل إلى الكذب ، أو خوف الموظف من سلطة أعلى منه قد تجعله يلجأ إلى الكذب . . .
وهكذا .
2 - الضعف : فالإحساس بالضعف والعجز أمام الآخرين قد يدفع للكذب .
3 - الإحساس بتحقير الآخرين : فعندها يكون الكذب محاولة للتعويض النفسي .
4 - القدوة : فالطفل يرى المربي ، وقد يتخذه قدوة له ، فإذا كان المربي كذابا ، نشأ الطفل على الكذب ، وقد تستمر معه هذه الظاهرة إلى كبره ، ومن حرص الإسلام في منع الكذب حتى على الأطفال أنّه لم يسمح لأحد أن يقول للطفل تعال لأعطيك شيئا ثم يأتيه الطفل ولا يعطيه . فعدّ هذا من الكذب . . .
هامش
( 1 ) المؤمن : 28 .
( 2 ) الجاثية : 7 .