تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ماله ، أو أخذ جزء منه إلّا عن طريق مبادلة مشروعة ، أو عن طيب نفس منه بأيّ وسيلة مباحة كانت ، أمّا القمار فلا . . ! 3 - إنّ القمار يولّد التباغض والكراهية بين المتقامرين ، وإن أظهروا خلاف ذلك ، فاللاعب دائما إمّا غالب أو مغلوب ، والمغلوب إذا سكت فإنّما يسكت على مضض ، ويكظم غيظه وحنقه ويلعب مجددا محاولا أن يعوض ما خسر ، والغالب يلعب مجددا عسى أن يعود ليغلب ، ويحس بنشوة الظفر بمال الآخرين ، وهكذا يصبح اللاعب مدمنا على القمار . 4 - إنّ هذه العادة ضارة بالفرد والأسرة والمجتمع ، فالفرد يضيع وقته وماله ، وإذا كسب كان كسبه حراما ، والأسرة تفقد جزءا كبيرا من حقوقها في اللباس والغذاء وكل احتياجاتها ، والمجتمع يخسر نتيجة إضاعة هؤلاء لوقتهم ، وانشغالهم عن العمل والانتاج . وإنّ عاشق القمار لا يبتعد عن - الطاولة الخضراء - إلّا ويعود إليها ، وربّما قامر بماله وبعرضه وشرفه ، وبكلّ غال عليه في سبيل الفوز - بظنه - ، وإنّما هو في الحقيقة خاسر ، وخاسر كبير ، حتى ولو ربح بعض الدراهم . . وصدق من قال في القمار : ( البحر الوافر )
هو الداء الذي لا برء منه * وليس لذنب صاحبه اغتفار تشاد له المنازل شاهقات * وفي تشييد ساحتها الدمار
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال عليه السّلام : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية كبيرة موبقة والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير . . . وفي ( من لا يحضره الفقيه وردت بعد كلمة معصية هكذا ) . وتعليمها كبيرة موبقة « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب التجارة ، ج 57 ، ص 241 ، باب 103 ، ح 4 .