وفي رواية كان يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ هوّن عليّ سكرات الموت ، وفي رواية :
أعنّي على سكرات الموت .
( البحر المتقارب )
ليبك على نفسه العاقل * لينتبه النائم الغافل
يؤمل ذو الجهل آماله * فيفجؤه موته العاجل
علام الجدال وهذا المآل * وفيم القتام ولا طائل
ودنياكمو هي معشوقة * ولكن حقيقتها باطل
وبرق ولكنّه خلب * وودق ولكنّه ماحل
وطيف ولكنّه هاجر * وشهد ولكنّه قاتل
منام وأضغاث أحلامها * أماني يؤملها الجاهل
فأين الشريف وأين الضعيف * وأين المفضل والفاضل
وأين الشجاع وأين الجبان * وأين المهذب وأين العاقل
فكل سيشرب كأس الفنا * وكل بهذا الفنا نازل
إخواني : لا واعظ كالموت وما تتعظون ، وهو طالب لكم وأنتم عنه غافلون أتظنون لكم في الدّنيا مخلدون ، ولا بدّ من ورود كأس المنون تزودوا للرحيل ، إلى متى لا تذكر حيلك عن جميع ما تسلك حتّى لا تفهم المواعظ ، وقد قبلت من أجلك تقيظا ، يا غافل كم لعب الهوى بمثلك .
( البحر الكامل )
يا نفس ما لك عن حمامك غافله * وأراك في ثوب الأماني رافله
دنياك منزلة أقمت بظلها * فتزودي منها فإنّك راحله
إن لم يزل عنك الّذي تحوينه * منها وإلّا كنت عنه زائله
يا هذا : احذر أن تصبح عن طريق الهدى حائرا وأن تعاهد على التوبة فتضحي غادرا ، وقم إلى خلاص نفسك مبادرا ، وكن لعواقب الأمور في كلّ حال ذاكرا ، ولازم خدمة مولاك حامدا له شاكرا ، واحذر أن تكون عند ربح المتّقين خاسرا ، فكأنّي بك وقد أقبل إليك الموت متسلّطا قاهرا .