والإقلاع ، فدرأ عمر عنه القتل ، ولم يدر كيف يحده . فقال لأمير المؤمنين : أشر عليّ في حده ، فقال : حدّه ثمانين ، إنّ شارب الخمر إذا شربها سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين « 1 » .
ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر
أقام أحد قادة الجيش المنصور الدوانيقي مجلس ضيافة في الحيرة بمناسبة ختان ولده ، ودعا إليه جمعا من الرجال بينهم الإمام الصّادق عليه السّلام .
ولما امتد السماط وانهمك الجميع في تناول الطعام طلب أحد المدعوين ماء فجيء إليه بكأس من الشراب ، فما كان من الإمام الصّادق عليه السّلام إلّا أن نهض وغادر المجلس ، ولما سأله صاحب الدعوة عن السبب ، قال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر « 2 » .
تنبيه للغافلين
تذكّر الموت :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من بيت إلّا وملك الموت يقف على بابه كل يوم خمس مرّات ، فإذا وجد الإنسان قد نفد أكله وانقطع أجله ، ألقي عليه هم الموت ، فغشيته كرباته وغمرته سكراته ، فمن أهل بيته الناشرة شعرها ، والضاربة وجهها والباكية لشجونها والصارخة لويلها ، فيقول ملك الموت : ويلكم مم الفزع وفيم الجزع ، فما أذهبت لواحد منكم رزقا ، ولا قربت له أجلا ، ولا أتيته حتّى أمرت ، ولا قبضت روحه حتّى أستأمرت ، وإنّ لي فيكم عودة ثمّ عودة ، حتّى لا أبقى منكم أحدا » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 202 .
( 2 ) الشاب بين العقل والعاطفة : ج 2 ( لمحمد تقي فلسفي ) .