تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لي بك عن كل الورى شاغل * يا فوز من أنت له شغل
إخواني : جزاء الأعمال بالميزان عسير ، والوقوف بين يدي المولى بظلمة المعاصي خطير ، فإلى متى في المطال والعمر قصير ، لا تدري هول ما أنت إليه تصير وستندم إذا بعثر ما في القبور ونفخ في الصور ، وحصل ما في الصدور . ( البحر الخفيف )
ما احتيالي وأمر ربّي عصيت * حين تبدي صحائفي ما جنيت ما احتيالي إذا وقفت ذليلا * قد نهاني وما رآني انتهيت يا غنيا عن العباد جميعا * وعليما بكل ما قد سعيت ليس لي حجّة ولا لي عذر * فاعف عن زلتي وما قد أتيت
كيف حالك يا أخي إذا بلغت القلوب الحناجر ، وقطعت الحسرات الأكباد قطع الحناجر واشتد عطش المفرطين من شدّة الهواجر ، فيا أيّها العاصي بادر باب مولاك ، وإدراك مواسم الأرباح ، قبل أن تبور
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ . *
( البحر الوافر )
سمعت حمامة هتفت بليل * وقد حنت إلى ألف بعيد فأزعجت القلوب وأقلقتها * وما زلنا نقول لها أعيدي أرى ماء وبي عطش شديد * ولكن لا سبيل إلى الورود فرد من ماء موعظة ورودا * لتلقي الأمن للقلب الشريد ولازم خدمة المولى عسى أن * تنال الفوز من رب مجيد
إخواني : كم خذلنا التفريط من الباطلين ، وكم أقعدت البطالة قلوب الغافلين وكم أعمت الآمال بصائر الآملين ، وكم قطعت الأسباب قلوب الخائفين ، وحيل بينهم وبين ما يشتهون ، فإذا هم قيام ينظرون ، أما لكم عيون من ألم الفراق تدمع ، أما لكم قلوب من وحشة الانقطاع تخشع ، أما لكم أسماع تصغي إلى المواعظ فتسمع ، أما لكم أكباد من طلب الفاني تشبع ، باللّه لتسئلن عمّا كنتم تعملون ، فإذا هم قيام ينظرون . إخواني : مدوا أيدي الذل والافتقار ، ونادوا برفيع الأصوات بالسر والإجهار