ظاهرة الربا :
الربا لغة هو الزيادة ، ويقصد به في التعامل المادي : الزيادة على رأس المال ، قلّت أو كثرت .
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 1 » .
والربا محرّم في جميع الديانات ، اليهودية والمسيحية والإسلامية .
جاء في العهد القديم : « إذا أقرضت مالا لأحد من أبناء شعبي ، فلا تقف منه موقف الدائن ، لا تطلب منه ربحا لمالك » « 2 » .
وجاء في العهد الجديد : « إذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة ، فأيّ فضل يعرف لكم ؟ ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائدتها ، وإذن يكون ثوابكم جزيلا » « 3 » .
وقد حرّم الإسلام الربا تحريما قاطعا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعن اللّه آكل الربا ، ومؤكله ، وشاهديه ، وكاتبه » .
والحكمة من تحريم الربا حكمة كبيرة :
1 - فالربا يسبب العداوة بين الأفراد ، ويقضي على روح الأخوة والتعاون فيما بينهم ، وينسي الناس أنّ الثواب ، كل الثواب في القرض الحسن .
2 - والربا يمنع النّاس من الاشتغال بالمكاسب ، لأنّ الربا يعلّم الإنسان أن يكسب دون عمل أو جهد .
3 - الربا هو ممارسة نوع من الضغط من قبل الأغنياء على الفقراء ، وبالتالي
هامش
( 1 ) البقرة : 279 .
( 2 ) خروج : 22 / 25 .
( 3 ) لوقا : 6 / 34 و 35 .
( 4 ) البقرة : 278 - 279 .