ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم عن كسرها مجتمعة ، فإنّكم إن تفرقتم سهل كسركم وأنشد :
( البحر الكامل )
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى * خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى العصيّ إذا اجتمعن تكسرا * وإذا افترقن تكسرت أفرادا
هذا إلى ما في صلة الرحم من جليل الخصائص والآثار التي أوضحتها النصوص السالفة .
فهي :
مدعاة لحب الأقرباء وعطفهم وإيثارهم وموجبة لطيلة العمر ، ووفرة المال ، وزكاة الأعمال الصالحة ونحوها في الرصيد الأخروي ، ومنجاة من صروف الأقدار والبلايا .
قطيعة الرحم
وهي : فعل ما يسخط الرحم ويؤذيه قولا أو فعلا ، كسبّه واغتيابه وهجره وقطع الصلات المادية وحرمانه من مشاعر العطف والحنان .
وتعتبر الشريعة الإسلامية قطيعة الرحم جرما كبيرا وإثما ما حقا توعد عليها الكتاب والسّنّة .
قال تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
« 1 » .
وقال سبحانه :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 2 » .
عن ابن صدقة ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ المعروف يمنع مصارع السوء وإنّ الصدقة تطفئ غضب الربّ وصلة الرّحم تزيد في
هامش
( 1 ) محمد : 22 .
( 2 ) البقرة : 27 .