قطع الرحم ونتائجه السلبية من منظار القرآن :
لا شك في أنّ قطع الرحم ، من المعاصي الكبيرة ويوجب العذاب الأخروي ، ونهى عنه القرآن الكريم بشدّة .
قاطع الرحم يستحق لعنة اللّه :
قال تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ . . .
« 1 » .
وقال تعالى في موضع آخر :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 25 ) « 2 » .
قاطع الرحم مفسد وخاسر :
قال تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 27 ) « 3 » .
تنويه ضروري :
ربّما يتصور البعض أنّ كل هذا التأكيد على صلة الرحم ، يتعلق فقط بالأغنياء والموسرين الذين بإمكانهم تقديم الدعم المالي لذوي قرباهم ، ولذلك لا تجب صلة الرحم على الفقراء الذين لا يستطيعون تقديم الإعانة المالية ! ولا شك في خطأ هذا التصور ، لأنّ من يود صلة أرحامه ليس من الضروري أن يكون ثريا أو مستطيعا ماليا ، بل لما كان الهدف من هذه الصلة توثيق رابطة القرابة فقد أوصى الإسلام بأداء هذا الواجب حتى من خلال تقديم جرعة ماء ، وعدم إلحاق الأذى ، وسلام البعض على البعض الآخر ، وهي أعمال تستحق المثوبة الإلهيّة رغم بساطتها .
هامش
( 1 ) محمد : 22 - 23 .
( 2 ) الرعد : 25 .
( 3 ) البقرة : 27 .