تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كم رأينا من ملوك سوقة * ورأينا سوقة قد ملكوا قلب الدهر عليهم فلكا * فاستداروا حيث دار الفلك

بكاء شعب :

وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى شعيب النبي عليه السّلام : يا شعيب هل لي من رقبتك الخضوع من قلبك الخشوع ، ومن عينك الدموع ، وادعني فإنّي قريب . وقيل : بكى شعيب عليه السّلام مائة عام ، حتّى ذهب بصره فردّه اللّه تعالى عليه ، فبكى مائة أخرى حتّى ذهب بصره فأوحى اللّه تعالى إليه : يا شعيب ما هذا البكاء ، إن كان خوفا من ناري فقد أمنتك منها ، وإن كان شوقا إلى جنّتي فقد أبحتك إيّاها . فقال : وعزتك وجلالك يا رب ، ما بكائي شوقا إلى جنّتك ولا خوفا من نارك ، ولكن عقد حبك في قلبي عقدة ، لا يحلها إلّا النظر إلى وجهك الكريم . فقال اللّه تبارك وتعالى : إذا كان ذلك إلى وجهي ، لأبعثن إليك عاجلا عبدا من عبادي يخدمك عشر سنين ، ثمّ أجعله كليما ببركة مناجتك . وقال الشاعر : ( البحر الرمل المجزوء )
هل سبيل للتلاقي * فلقد طال اشتياقي بعد وصل واجتماع * وحديث واتفاق قد سقاني البين كأسا * طعمه مر المذاق فدموع فوق خدي * في انسكاب واندفاق

الغفلة :

أما آن لك يا مسكين أن تقلع عن هواك . أما آن لك أن ترجع إلى باب مولاك أنسيت ما خولك وأعطاك ، أما خلقك فسواك ، أما عطف عليك القلوب ويرزقه غذاك ، أما ألهمك إلى الإسلام وهداك ، أما قربك بفضله وأدناك .