المقتول ، وقال : يا رسول اللّه ! إنّ ابن عمّي قتلني ، دون من يدّعي عليه قتلي ( فعلموا بذلك قاتله ) .
فقال لرسول اللّه موسى عليه السّلام بعض أصحابه : إنّ هذه البقرة لها نبأ فقال : وما هو ؟
قال : إنّ فتى من بني إسرائيل كان بارّا بأبيه وإنّه اشترى تبيعا فجاء إلى أبيه فرأى أنّ الأقاليد تحت رأسه ، فكره أن يوقظه فترك ذلك البيع ، فاستيقظ أبوه فأخبره .
فقال : أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك .
قال : فقال رسول اللّه موسى عليه السّلام : أنظروا إلى البرّ ما بلغ بأهله « 1 » .
سخط الأمّ ورضاها
عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ رسول اللّه حضر شابا عند وفاته فقال له : قل : لا إله إلّا اللّه ، قال : فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أمّ ؟ قالت : نعم أنا أمّه ، قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلّمته منذ ستّ حجج ، قال لها : إرضي عنه ، قالت : رضي اللّه عنه برضاك يا رسول اللّه ، فقال له رسول اللّه : قل لا إله إلّا اللّه قال : فقالها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ترى ؟ فقال : أرى رجلا أسود قبيح المنظر وسخ الثياب منتن الريح قد وليني الساعة فأخذ بكظمي فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل : « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير إقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير إنّك أنت الغفور الرحيم » فقالها الشابّ ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انظر ما ترى ؟
قال : أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيّب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني وأرى الأسود قد تولّى عنّي قال : أعد فأعاد ، قال : ما ترى قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثمّ طفى على تلك الحال .
هامش
( 1 ) البحار : ج 74 ، ص 68 .