1 - أهمية إطاعة الوالدين والتأكيد على ذلك إلى حدّ كبير . وهذه الأهمية تستفاد من :
أ - كثرة الآيات المشتملة على الأمر بالإحسان للوالدين وتكرار ذلك مرّات متعددة .
ب - قرن ذلك بالأمر بعبادة اللّه وحده وعدم الشرك به .
ج - عدم الاكتفاء بالأمر بالإحسان للوالدين بل قرن بمجموعة نكات مختلفة ، من قبيل :
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) .
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
. . .
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً .
2 - إنّ الواجب على الأولاد إزاء الوالدين التعامل الحسن وبالمعروف .
3 - لا يجوز التعامل غير الحسن معهما الذي منه إظهار السأم والضجر في وقت كبرهما - الذي تشتد فيه حاجتهما إلى الأولاد - بكلمة أفّ أو بنهرهما ، بل عليهم مخاطبتهما بالكلام الجميل الحسن وإظهار كامل التواضع لهما .
4 - على الولد التشكر من والديه كما يتشكر من اللّه سبحانه المنعم عليه بالنعم العظيمة :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ .
.
كما إنّ عليه أن يدعو لهما في حياتهما ومماتهما ويقول :
رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً .
وعليه - حسبما ترشد إليه آيات أخرى - الدّعاء لهما بالمغفرة :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
( 41 ) « 1 » ،
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
« 2 » .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 41 .
( 2 ) نوح : 28 .