تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

جريح العابد

وأيضا عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له : جريح وكان يتعبّد في صومعة فجاءته أمّه وهو يصلّي فدعته فلم يجبها فانصرفت ، ثمّ أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ثمّ أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلّمها فانصرفت وهي تقول : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك فلمّا كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادّعت أنّ الولد من جريح ففشا في بني إسرائيل أنّ من كان يلوم النّاس على الزنى قد زنى وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمّه إليه فلطم وجهها فقال لها : اسكتي ! إنّما هذا لدعوتك . فقال النّاس لمّا سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك ؟ قال : هاتوا الصبيّ فجاءوا به فأخذه فقال : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب اللّه الذين قالوا ما قالوا في جريح فحلف جريح ألّا يفارق أمّه يخدمها « 1 » .

عقاب من آذى والدته

كتب بهاء الدّين الترمذي في كتاب تنبيه الغافلين : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحد الأيّام في المسجد ، وفجأة هبط عليه جبريل الأمين وقال له : السّلام عليك يا رسول اللّه : انقل أقدامك الشريفة إلى المقبرة ، لكي تتبرك القبور بتراب أقدامك ولكي يشم حبيب هذه القبور الضيقة المظلمة نسيم رحمتك الذي سيهبّ عليهم بقدومك عليهم . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع طائفة من أصحابه ويمموا وجوههم نحو المقبرة ، وكان أصحابه يحيطون به عن يمينه وعن شماله ، وفي الأثناء وصل أمير المؤمنين إلى هناك وسأل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن نيتهم في هذا المسير . فقال له : نريد أن نذهب إلى مقبرة البقيع . وعندما وصلوا إلى هناك ، تداعى
هامش
( 1 ) البحار : ج 74 ، ص 75 .