تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يصدق ذلك ، فالمدار إذن على تحقّق الإيذاء وعدمه ، والإطاعة بعنوانها ليست واجبة . ولعلّه لهذا ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه إنّ صوم الولد مع نهي أحد الوالدين لا يقع باطلا معللا : « لعدم ما يدلّ على وجوب طاعته في ذلك ما لم تستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة التي لا فرق بين الوالد والوالدة معها » « 1 » .

البقرة والبرّ بالوالدين

عن البزنطي قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : إنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، ثمّ أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثمّ جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى عليه السّلام : إنّ سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله ؟ قال : ائتوني ببقرة
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 2 » ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم .
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
يعني لا صغيرة ولا كبيرة
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
( 69 ) ولو أنهم عمدوا إلى بقرة لأجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم .
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ . . .
فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل فقال : لا أبيعها إلّا بملء مسكها ذهبا فجاؤوا إلى موسى عليه السّلام فقالوا له ذلك فقال : اشتروها ، فاشتروها وجاؤوا بها فأمر بذبحها ثمّ أمر أن يضربوا الميّت بذنبها ، فلمّا فعلوا ذلك حيى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 119 . وقد وافق صاحب الجواهر جماعة كالسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 7 : 119 ، 169 ، والسيّد الخوئي في مستند العروة الوثقى الجزء الخامس القسم الأول : 267 ، والقسم الثاني : 32 . ( 2 ) البقرة : 67 - 71 .