يتعذر تصور قيام هذه الأصول حسب مفهومهم مع إلغاء حرية الإرادة ، كما يتعذر قيام الأخلاق بدونها ، ومن ثم كانت الحرية لدى المعتزلة عمدة أقوالهم .
وكان لا بد أن يدعم المعتزلة موقفهم إزاء الحملات والشبهات بالاستناد إلى الآيات :
ثانيا : أدلة سمعية :
1 - آيات صريحة في الاختيار وإضافة الفعل إلى العبد :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ »
( سورة البقرة آية 79 ) :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
( سورة الأنفال آية 53 ) .
2 - آيات فيها مدح وذم ووعد ووعيد وهي أكثر من أن تحصى .
3 - آيات دالة على أن أفعال اللّه تعالى منزهة عما يتصف به فعل الإنسان من تفاوت واختلاف وقبح وظلم :
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
( سورة الملك آية 3 ) :
« وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ »
( سورة آل عمران آية 108 ) .
4 - تعليق أفعال العباد على مشيئتهم :
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
( سورة الكهف آية 29 ) :
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ »
( سورة فصلت آية 40 ) :
« لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ »
( سورة التكوير آية 28 ) .
5 - آيات دالة على إنكار من نفى المشيئة عن نفسه ثم أضافها إلى اللّه :
« وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ »
( سورة الزخرف آية 20 ) .
6 - آيات دالة على الإنكار :
« لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
( سورة آل عمران آية 99 ) :
« لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
( سورة آل عمران آية 71 ) :
« فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ »
( سورة المدثر آية 49 ) .
7 - آيات دالة على ذم الكفر والمعاصي وهي كثيرة .