تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

أثر الخوف من اللّه

أما الميزان في المفهوم الإسلامي في التغلب والنصر هو الخوف من اللّه والإعداد فمع الإعداد التام
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
« 1 » والخوف من اللّه عز وجلّ وهو قوة الإرادة وقوة الثبات فإن من يخاف لا بد أن يكون قويا أمام أقوى قوة عاتية سواء كانت أمريكا أم غيرها فلا بد من تمتين العلاقة بيننا وبين اللّه . فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( إن المؤمن من يخافه كل شيء وذلك أنه عزيز في دين اللّه ولا يخاف من شيء وهو علامة كل مؤمن ) « 2 » . وهذا هو منطق الإمام الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء فهو وإن لم ينتصر عسكريا إلا أنه انتصر سياسيا ومعنويا . إن المسيرة المليونية التي خرجت في أربعينية الإمام الحسين عليه السّلام هي ثمرة من ثمار انتصار الثورة الحسينية . فعن صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : ( إن المؤمن يخشع له كل شيء ثم قال إذا كان مخلصا للّه قلبه أخاف اللّه منه كل شيء حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء ) « 3 » . نعم هذا ما حققه شهداء كربلاء فبالرغم من قلتهم إلّا أن أعدائهم كانوا يتحاشونهم في ساحة الوغى ويتهيبون من مبارزتهم . وبالنتيجة انتصر
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 60 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 64 ، ص 305 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 64 ، ص 305 .