تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إلى المشاركة في هذه المسابقة المصيرية وأن من يدخل في حلبتها بجدية وعزم وإرادة وثبات فسوف ينجح ولن يعدم الأجر . ولم يكتفي المولى سبحانه بمشاركة العبد في هذه المسابقة وإنما حثه على الإسراع فيها وأن لا يتأخر ولا يتلكأ بل يجب عليه الإسراع في المبادرة وفي داخل المسابقة أن الجائزة مهمة والوقت قصير مهما مدّد قال تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ .

ما هي الجائزة

الجائزة التي وضعها اللّه سبحانه لعباده وهي كالتالي : 1 - مغفرته ورضوانه . وهي من أسمى الأهداف وأكبر الجوائز . 2 - التي لا نفاذ فيها ولا تعب ولا نصب . قال تعالى
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » . وينبغي الالتفات إلى أن الجنة والنار من الأمور الحقيقية وهما مخلوقتان بالفعل لا أنهما سوف تخلقان ، كما أن تمثل الجنة وأن عرضها عرض السماوات والأرض مما يدلل على وجودها وأن الكون لا ينحصر في السماوات والأرض وإنما ملك المولى سبحانه أوسع وأشمل مما نتصوره ومما نحن فيه الآن .
هامش
( 1 ) سورة التّوبة ، الآية : 72 .