تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الدم على السيف ، إن المسيرة المليونية إفرازات لتلك الدماء الزكية التي سالت على أرض كربلاء . هذه بعض من صفات المؤمنين العامة والآن نأتي إلى دراسة صفاتهم الخاصة والتي تفتح لهم بسببها أبواب الجنان لما يحملونه من سمو المعنى في سمو الذات قال تعالى :
* وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 ) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 135 ) « 1 » . وقال تعالى :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 2 » وقال تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 » . هذه الآيات وغيرها من الآيات والأحاديث الشريفة تعطي صورة واضحة : إن اللّه سبحانه وضع هدفا وجائزة كبرى بمسابقات أقامها للبشرية جمعاء وندبهم إليها وحثهم عليها كقوله تعالى :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ
وقوله
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
( 10 ) وقوله
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
تدعو
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيات : 133 - 135 . ( 2 ) سورة الحديد ، الآية : 21 . ( 3 ) سورة التّوبة ، الآية : 100 .