ونمط الحكم التي تريده وأن من الظلم للشعب العراقي عندما تقول قيادة الإدارة الأمريكية أن هذا ليس هو رأي الأكثرية من الشعب العراقي ، فما هو رأي الأكثرية ؟ فهل رأي الأكثرية هو تنصيب جنرال عليها من قبل أمريكا ؟ وهذه هي الحرية والديمقراطية ؟
5 - إن شعار الوحدة بين طوائف المسلمين التي رفعتها المسيرة المليونية في كربلاء والمسيرات الأخرى في بغداد وغيرها وتشابك الأيدي بين السنة والشيعة والتلاقي بين علماء الدين والمفكرين وصلاة الوحدة صلاة الجمعة التي اجتمع فيها الشيعة والسنة تحت سقف واحد ، إن هذا كله من إنجازات الوعي الإسلامي والامتحان والابتلاء الذي مر به الشعب العراقي .
6 - لما عجزت إدارة أمريكا عن فهم حقيقة هذه المسيرة بل الجهل بواقع الشعب العراقي ولم تتوقع من الشعب العراقي الذي أزالت عنه الجزار الذي وضعته عليه وساعدته وجعلته دمية في يدها ، كانت تتوقع أن يستقبلها الشعب العراقي بالأحضان والورود ، فقد تفاجأت بهذا المد والوحدة المليونية فأصبحت إدارة الولايات الأمريكية تتخبط ، فصارت توزع الاتهامات على جيران العراق بالتدخل في شؤون العراق من الجمهورية الإسلامية في إيران وسورية وحزب اللّه في لبنان ، ففي قاموس أمريكا المجرمة لا يحق لجيران العراق أن يتدخلوا في شؤونه الداخلية ، ولكنها هي التي جاءت من وراء البحار وآلاف الكيلو مترات يحق لها أن تتدخل ، فلها الحق لأنها قوية وإن لم تأخذ موافقة من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن ، فالقوة هي الحق والقوة هي القانون والقوة هي كل شيء في مفهوم الأمريكان .
وهكذا كل من يفشل في سياسته يحمل غيره ذلك ويجعله ذريعة لفشله .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 87
مساهمون: الشيخ حسين الراضي العبد الله
ص٨٧