تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من صفات المنافقين وهي خمس صفات : 1 - الأمر بالمنكر . 2 - النهي عن المعروف . 3 - البخل وعدم الإنفاق . 4 - نسيان اللّه سبحانه . 5 - ومخالفة أوامر اللّه .

المؤمنون أولياء

وأما صفات المؤمنين الحقيقية فخلاصتها أيضا خمس عكس صفات المنافقين ، والآية تشرع في ذكر تلك الصفات ، وفي البداية تبدأ بقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
إن ما يلفت النظر كلمة ( أولياء ) المذكورة في الآية التي تتحدث عن المؤمنين وأنهم أصدقاء وأحباء وأولياء وخلوها في الآية التي تتحدث عن صفات المنافقين وإنما تقول :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ .
وهذه الآية ترشدنا إلى وحدة الأهداف والصفات والأعمال ، وتدلنا على ذلك ، تشير ضمنا إلى أن هؤلاء المنافقين ، وإن كانوا في صف واحد ظاهرا ، ويشتركون في البرامج والصفات ، إلا أنهم لا توجد بينهم روح المودة والولاية لبعضهم البعض ، بل إنهم إذا شعروا في أي وقت بأن منافعهم ومصالحهم الشخصية قد تعرضت فلا مانع لديهم من خيانة حتى أصدقائهم ، فضلا عن الغرباء ، يقول اللّه عزّ وجلّ
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
« 1 » . وهذا ما حدث لصدام حسين التكريتي فخلال 35 سنة من رفع شعار العروبة والوطنية والدفاع عنها ولكنه حكم شعبه خلال هذه المدة بالقبضة الحديدية والنار وقمع شعبه بأنواع القمع ، ولما تجمعت جيوش الحلفاء في أوائل شهر صفر 1424 ه طبل إعلامه أنه سيحطم الغزاة
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 14 ، وانظر الأمثل ج 6 ، ص 113 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 75 | الشيخ حسين الراضي العبد الله