تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
سقوط همّام ميتا : فصاح همّام بن عبادة صيحة وقع مغشيّا عليه فحرّكوه فإذا هو قد فارق الدّنيا رحمة اللّه عليه فاستعبر الرّبيع باكيا وقال لأسرع ما أودت موعظتك يا أمير المؤمنين بابن أخي ولوددت لو أنّي بمكانه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها أما واللّه لقد كنت أخافها عليه . فقال له قائل فما بالك أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال ويحك إنّ لكلّ واحد أجلا لن يعدوه وسببا لن يجاوزه فمهلا لا تعد لها فإنّما نفثها على لسانك الشّيطان قال فصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السّلام عشيّة ذلك اليوم وشهد جنازته ونحن معه . قال الرّاوي عن نوف فصرت إلى الرّبيع بن خيثم فذكرت له ما حدّثني نوف فبكى الرّبيع حتّى كادت نفسه أن تفيض وقال صدق أخي لا جرم أنّ موعظة أمير المؤمنين وكلامه ذلك منّي بمرأى ومسمع وما ذكرت ما كان من همّام بن عبادة يومئذ وأنا في بلهنية إلّا كدّرها ولا شدّة إلّا فرّجها « 1 » . قال الشيخ ميثم البحراني : هذه الصفات والعلامات قد يتداخل بعضها بعضا ، ولكن تورد بعبارة أخرى أو يذكر مفردة ثمّ يذكر ثانيا مركّبة مع غيرها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 65 ص 196 .