أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء » .
وقالوا كان بين المغيرة ومصقلة بن هبيرة تنازع فضرع له المغيرة وتواضع في كلامه حتى طمع فيه مصقلة واستعلى عليه فشتمه وقذفه فقدمه المغيرة إلى شريح وهو القاضي يومئذ - فأقام عليه الحدّ فإلى مصقلة أن لا يقيم ببلدة فيها المغيرة ما دام حيّا .
وقال الشعبي إن مصقلة قال للمغيرة : واللّه إني لأعرف شبهي في غرّة ابنك فاشهد عليه بذلك وحده الحدّ « 1 » .
قال فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أما واللّه لقد كنت أخافها عليه ، ثمّ قال : هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها .
فقال له قائل فما بالك يا أمير المؤمنين ؟
فقال عليه السّلام : ويحك إنّ لكلّ أجل وقتا لا يعدوه ، وسببا لا يتجاوزه ؛ فمهلا لا تعد لمثلها فإنّما نفث الشّيطان على لسانك « 2 » .
من هم المخاطبون في الخطبة ؟
وفي رواية الكراجكي : قال عليه السّلام :
( أولئك عمّال اللّه ، ومطايا أمره ، وطاعته ، وسرج أرضه ، وبريّته ، أولئك شيعتنا وأحبّتنا ، ومنّا ، ومعنا ، ألا ها شوقا إليهم ) .
هامش
( 1 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 صفحة 459 .
( 2 ) هذا النص متطابق مع نسخة الدكتور نصيري المؤرخة 494 ه وهي الأصل ، ومع نسختنا المؤرخة 736 ه .