تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليّا قال : كان واللّه صوّاما بالنهار قوّاما بالليل يحبّ من اللباس أخشنه ومن الطعام أجشبه ، وكان يجلس فينا ، ويبتدئ إذا سكتنا ، ويجيب إذا سألنا يقسّم بالسويّة ويعدل في الرعيّة لا يخاف الضعيف جوره ولا يطمع القوي في ميله واللّه لقد رأيته مسبلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول يا دنيا أبي تشوّقت أم إليّ تعرضت لا حان حينك فقد ابنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك - الخبر - « 1 » .

62 - قوله عليه السّلام : والنّاس منه في راحة :

وفي رواية الكراجكي : قانع بالّذي قدّر له لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الهوى ولا يقهره الشّحّ يخالط النّاس بعلم ويفارقهم بسلم يتكلّم ليغنم ويسأل ليفهم .

63 - 64 - قوله عليه السّلام : بعده عمّن تباعد عنه : زهد ، ونزاهة :

كون بعده عمّن تباعد عنه لزهده فيما في أيدي الناس ونزاهته عنه لا عن كبر وتعظيم عليهم ، وكذلك دنوّه ممن دنا منه عن لين ورحمة منه لهم لا بمكر بهم وخديعة لهم عن بعض المطالب كما هو عادة الخبيث المكّار « 2 » .
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 3 » . وفي ( ذيل الطبري ) لمّا قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر فجعل
هامش
( 1 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 صفحة 458 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 425 . ( 3 ) سورة الفرقان ، الآية : 72 .