أهل البيت وتقولوا فيهم ما لم يقولوه في أنفسهم كأن تدعوا لهم الربوبية أو الإلوهية أو النبوة أو أنهم يخلقون ويرزقون أو يحيون أو يميتون أو أنهم يعلمون الغيب وغير ذلك مما هم منه براء ولا يرتضونه هم لأنفسهم وقد أنكروه أشدّ الإنكار وتبرؤوا ممن ينسبه إليهم في عدة روايات « 1 » .
2 - يجب عليكم أيها الشيعة أن تختاروا حالة الوسطية وتكونوا النّمرقة الوسطى وهي الوسادة الصغيرة التي يتكأ عليها الإنسان والجمع نمارق قال تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ
« 2 » فالأئمة يريدون من شيعتهم أن يكونوا حالة الوسط .
قال المجلسي : وكأن التشبيه بالنمرقة باعتبار أنها محل الاعتماد ، والتقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط والتفريط ، أو التشبيه بالنمرقة الوسطى باعتبار أنها في المجالس صدر ومكان لصاحبه يلحق به ، ويتوجه إليه من على الجانبين « 3 » . .
3 - تشير الرواية إلى تنبيه بعض الشيعة الذين يحملون في أذهانهم أن مجرد الانتساب إلى علي عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام كاف في النجاة من النار ولا يحتاج إلى عمل .
4 - الإمام عليه السّلام يصرح في هذه الرواية وغيرها أنه لا توجد عندهم براءة لأحد من النار بدون عمل وورع وتقوى وليس لهم على اللّه حجة .
5 - وهو الأهم أن مفهوم التولي لأهل البيت عليهم السّلام يرتكز على طاعة اللّه
هامش
( 1 ) أشرنا إلى بعضها في كتاب المؤامرة الكبرى على مدرسة أهل البيت عليهم السّلام ص 206 و 240 .
( 2 ) سورة الغاشية ، الآية : 15 .
( 3 ) مرآة العقول ج 8 ص 54 .