فالإمام الصادق عليه السّلام يحمّل الشيعة غير الملتزمين بمنهجهم مسؤولية إرباك الساحة بلا مبرر ولا داع ، فإن عدم الالتزام بالتقوى والورع هو الذي يؤدي إلى تفاقم السلبيات مع المخالفين ويعود الضرر عليهم جميعا .
التشيع مسؤولية :
كل فئة إذا نسبت إلى عقيدة ما أو إلى دين معين ، أو مذهب محدد ، أو حزب من الأحزاب فإن هذه الفئة سوف تكون مرآة لمن تنتسب إليه ولأن الشيعة ينتسبون في عقيدتهم وهويتهم وأخلاقهم وفقههم إلى مدرسة أهل البيت عليهم السّلام فسوف ينظر الآخرون إلى هذه المدرسة وأئمتها بواسطة شيعتهم ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : ( يا معشر الشيعة إنكم قد نسبتم إلينا ، كونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا « 1 » ) .
إن من أوضح النصوص التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام في حث شيعتهم أن يكونوا زينا لهم ومرآة صافية لأخلاق أهل البيت وأن لا يكونوا عليهم شينا ، هذا النص الذي خاطب الإمام الصادق عليه السّلام شيعته وأوضح فيه أنكم منسوبون إلينا بأي شكل من الأشكال فلا بد أن تكونوا بمستوى المسؤولية وأن تنظروا إلى أئمتكم ما ذا يقولون فاتبعوهم وأرووا عنهم محاسن كلامهم وأن تفعلوا مثل ما يفعلون .
وقد وردت عدة روايات عنهم عليهم السّلام في تحميل شيعتهم هذه المسؤولية الكبيرة التي يجب عليهم أن يحافظوا عليها وأن يقوموا بها خير
هامش
- ج 4 ، ص 326 ، ح 2032 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 244 ، ح 20398 ، من قوله : « إنّما أصحابي من اشتدّ » ؛ البحار ، ج 70 ، ص 298 ، ح 6 .
( 1 ) مشكاة الأنوار للطبرسي : 67 .