56 - قوله عليه السّلام : ولا يخرج من الحقّ :
لا يخرج عمّا يقرّب إليه من مطالبه الحقّة ، وذلك لتصوّر شرف غايته « 1 » .
وفي رواية الكراجكي : ولا يخرج من الحقّ بعجز .
57 - قوله عليه السّلام : إن صمت لم يغمّه صمته
لوضعه كلّا من الصمت والكلام في موضعه ، وإنّما يستلزم الغمّ الصمت عمّا ينبغي من القول وهو صمت في غير موضعه « 2 » .
ثم إن من يغمّه صمته إنما هو لعدم اقتداره على الكلام في مقام يقتضي التكلّم والمتقي إنما يصمت إذا لم يكن مقتضيا لتكلمه وإذا أراد الكلام تكلّم بلسان كالحسام « 3 » .
ويشهد لذلك ما جاء في رواية الكراجكي : ( إن صمت لم يعيه الصّمت وإن نطق لم يعيه اللّفظ ) .
أي لم يكن صمته عن عجز وإذا تكلم لم يعجزه اللفظ .
58 - قوله عليه السّلام : وإن ضحك لم يعل صوته :
وذلك لغلبة ذكر الموت وما بعده على قلبه ، وممّا نقل من صفات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان أكثر ضحكه التبسّم ، وقد يفتر أحيانا ، ولم يكن من أهل القهقهة والكركرة . وهما كيفيّتان للضحك « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 424 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 424 .
( 3 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 صفحة 457 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 424 .