ومن كلامه عليه السّلام ( لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة ولا تأمنن البيات وقد عملت بالسيئات ) واستشهد له بما عنه عليه السّلام ان ضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان تبسما .
وانه اجتاز ذات يوم بفتية من الأنصار وإذا هم يتحدثون ويضحكون ملء أفواههم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مه يا هؤلاء من غره منكم أمله وقصّر به في الخير عمله فليطلع القبور وليعتبر بالنشور واذكروا الموت فانّه هادم اللذات « 1 » .
59 - قوله عليه السّلام : وإن بغي عليه صبر :
البغي الفردي الذي يخصه هو وذلك منه نظرا إلى ثمرة الصبر وإلى الوعد الكريم الذي وعد اللّه عباده بقوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 2 » أما البغي على الجماعة أو الأمة وإن كان الشخص واحدا منهم فهذا مما لا يجوز الصبر عليه بل يعد من مساوئ الأخلاق خصوصا إذا كان هذا البغي سوف يؤدي إلى ضعف الأمة واستعبادها للقوى المستكبرة والمستعمرة فيجب رد البغي والعدوان .
فعن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن أمير المؤمنين عليه السّلام لم لم يسترجع فدك لمّا ولي النّاس فقال لأنّا أهل بيت وليّنا اللّه عزّ وجلّ لا يأخذ لنا حقوقنا ممّن يظلمنا إلّا هو ، ونحن أولياء المؤمنين ، إنّما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممّن
هامش
( 1 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 صفحة 457 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 126 .