مَفْعُولًا
« 1 » وقوله :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 2 » .
والرابع : الطرد كقوله :
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
( 61 ) « 3 » « 4 » .
فالمعنى الأول : الذي اعتبره أحد أوجه اللعن هو العذاب ، وقد روي هذا عن ابن عباس في تفسيره وعن مقاتل قال : ( كل شيء في القرآن [ لعنه اللّه ] يعني عذاب اللّه ) . ( واللعنة في القرآن : العذاب . ولعنه اللّه يلعنه لعنا عذبه . . . ) . والعذاب من مختصات اللّه سبحانه « 5 » .
والمعنى الثالث : المسخ ، قال في لسان العرب : ( واللعين :
الممسوخ . وقال الفراء اللعن المسخ أيضا قال اللّه عز وجلّ
أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ
« 6 » أي نمسخهم ) ومعنى اللعن لأصحاب السبت هو مسخهم ، وكذلك لعن بني إسرائيل بكفرهم هو مسخهم .
والمعنى الرابع : الطرد من رحمة اللّه قال في لسان العرب :
( واللعن الإبعاد والطرد من الخير ، وقيل الطرد والإبعاد من اللّه . . . ولعنه يلعنه لعنا طرده وأبعده . . . وكل من لعنه اللّه فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكا . واللعن : التعذيب ، ومن أبعده اللّه لم تلحقه رحمته وخلد في العذاب ) وهذا من فعل اللّه سبحانه .
بينما المعنى الثاني : السّب ، والدعاء على الغير هو الذي يتناسب
هامش
( 1 ) سورة النّساء ، الآية : 47 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 78 .
( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 61 .
( 4 ) وجوه القرآن للحيري النيسابوري ص 508 .
( 5 ) لسان العرب ج 8 ، ص 92 .
( 6 ) سورة النساء آية : 47 .