الصغير إلى الكبير والقائد لذلك هو الشيطان ف ( منهج الشيطان يتلخص في ثلاثة أبعاد هي : السوء ، والفحشاء ، والتّقول على اللّه .
الفحشاء : من « الفحش » ، وهو كل عمل خارج عن حدّ الاعتدال ، ويشمل كل المنكرات والقبائح المبطنة والعلنية . واستعمال هذه المفردة حاليا بمعنى الأعمال المنافية للعفّة هو من قبيل استعمال اللفظ الكلي في بعض مصاديقه . . .
الإسلام يحثّ دوما على الانطلاق من العقل والمنطق في اتخاذ المواقف وفي إصدار الأحكام ، ولو كان دأب أفراد المجتمع ذلك لزال من المجتمع الشقاء .
كل ما دخل في الأديان الإلهية من تحريف ومسخ إنما كان على يد أفراد بعيدين عن المنطق ، والجانب الأكبر من الانحرافات العقائدية يعود إلى عدم رعاية هذا الأصل ، لذلك كان محورا من محاور النشاط الشيطاني بعنوان مستقل - في مقابل السوء والفحشاء - في الآية المذكورة ) « 1 » .
وفي مورد آخر الشيطان يركز على الفحشاء ويصر عليه ويأمر به لأنه من أنجح الطرق عنده لإضلال بني الإنسان في مقابل نهي اللّه عنه قال تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 2 » وغيرها من آيات .
أما الروايات التي نهت عن ارتكاب الفحشاء بمفهومه العام وبمختلف أقسامه ومصاديقه فهي كثيرة جدا ومن جميع المدارس الإسلامية فمن تلك الروايات ما جاء :
هامش
( 1 ) الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل ، ج 1 ، ص : 476 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 268 .