تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لعموم المسلمين وهي سبب عزته وكرامتهم في حياتهم وسعادتهم في آخرتهم ، فما ظنك بسادة الأمة وقادتها أهل بيت العصمة والطهارة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهم عدل القرآن الكريم وأنهم لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه الحوض في يوم القيامة فهل يحق لأحد ممن له أدنى معرفة بهؤلاء أن يصفهم بعدم بلوغهم قمة مكارم الأخلاق أو أن واحدا منهم قد تخلى عن واحدة من هذه الصفات . أليس من الظلم والعدوان والعار والشنار أن ينسب إليهم ما لا يتناسب مع مقامهم الكريم ، بل يصورونهم وكأنهم أقل من المؤمنين المتقين وأقل من المتدينين من سائر المسلمين الذين التزموا بالصفات المتقدمة . إن من ينسب لهؤلاء العظماء السب والشتم واللعن والحقد والنزول إلى الترهات والصغائر وأنه لا رسالة لهم ولا همّ إلا الصراع مع الآخرين ومنازعتهم لمصالح فئوية أو دنيوية بأي عنوان من العناوين التي تلبس ، إنها مساوئ الأخلاق التي اتصف بها أعداؤهم حاول البعض أن ينسبها إلى الأئمة الهداة عليهم السّلام إنها ثوب خلق وبال ، يلبسها قائلها حاول أن يلبسها هؤلاء العظماء حتى ولو كان من باب المحبة والمودة والولاء لهم إن من يتجرأ على ذلك فقد تعدى على ساحة قدسية الإسلام وقدسية رسوله نبي الرحمة وهادي الأمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل ساحة قدسهم . إنهم هم المصاديق الحقيقية لهذه الآيات الكريمة . إن المصيبة العظمى والطامة الكبرى تكمن فيما إذا كان المتصدون لهذه الشائعات وترويجها بقصد أو بدون قصد من المحسوبين عليهم والمشايعين لهم . المثل الأعلى : لقد ضرب أئمة أهل البيت عليهم السّلام أروع الأمثلة في سيرتهم النوارنية