تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
1 - فمرة يقع الظلم على الشخص وفي حالة فردية . 2 - الظلم الواقع على الشخص ليس باعتباره الشخصي بل لأنه يحمل سمة معينة ككونه مسلما أو ينتمي إلى فئة معينة أو إلى بلد محدد . وحينئذ فما هو الظلم الذي من المستحسن أن يتنازلوا عنهم ويعد من مفاخرهم ومن خير أخلاق الدنيا والآخرة ؟ هل هو الأول أو الثاني ؟ أما القسم الأول : وهو الظلم الواقع عليه شخصيا وبعنوانه الفردي ، فله الحق أن يطالب بحقه ويأخذه وله أن يتنازل عنه وهذا كثيرا ما يكون بين الناس بعضهم مع بعض وفي المجتمع العائلي بين الزوج وزوجه ، وبين الأخ وأخيه ، والصديق وصديقه ، وأهل البلد الواحد أو المذهب الواحد بل وبين المسلمين بعضهم مع بعض ؛ ففي مثل هذه الحال ينبغي له أن يعفو عمن ظلمه ويكون عفوه هذا من مكارم الأخلاق ومرضي الأفعال ويكون مصداقا لجملة من الروايات التي تدعو إلى العفو عن سلبيات الآخرين وعن ظلم من ظلمه . فقد جاء في الحديث الصحيح عن عبد اللّه بن سنان : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبته « 1 » : « ألا أخبركم بخير خلائق « 2 » الدّنيا والآخرة ؟ : العفو عمّن ظلمك ، وتصل « 3 » من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الوافي والزهد : « خطبة » . وفي الوسائل : « خطبه » . ( 2 ) في نسختي « ص ، ف » وحاشية نسخ « ض ، بر ، بس » والوافي : « أخلاق » . و « الخلائق » جمع الخليقة ، وهي الطبيعة . والمراد هنا الملكات النفسانيّة الراسخة . مرآة العقول ، ج 8 ، ص 192 . ( 3 ) في « ف » : « والصلة » . وفي الأمالي : « وأن تصل » . ( 4 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 277 الحديث 1788 باب 53 - باب -
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 469 | الشيخ حسين الراضي العبد الله