( وفي الرخاء شكور ) لمحبة المنعم فيزداد شكره في الرخاء وإن قل .
( لا يغتاب ولا يتكبر ولا يقطع الرحم ) لكونه مشفقا على ذوى الأرحام والأقربين .
( وليس بواهن ولا فظّ ولا غليظ ) لقيام قوته الغضبية على حدّ الاعتدال بحكم العقل فخرجت عن حدّ التفريط الموجب للوهن ، وعن حدّ الإفراط الموجب لفظ القلب وغلظته على الغير بالتعدى والضرب والشتم وأمثالها ، والفظّ الغليظ الجانب السئ الخلق القاسي الخشن الكلام . فظ يفظ من باب علم فظاظة إذا غلظ حتى يهاب غيره في غير موضعه ، والغليظ خلاف الرقيق وفعله من باب كرم .
( ولا يسبقه بصره ولا يفضحه بطنه ولا يغلبه فرجه ولا يحسد الناس ) النفس الناطقة إذا غلبت على القوة الشهوية وأعطتها حظها وزجرتها عن غيره انقادت لها جميع الجوارح ولا تتجاوز عن القدر اللائق بها شرعا وعقلا فتمنع البصر والبطن والفرج والنفس الأمارة عما حرم اللّه على كل واحد منها .
( لا يرغب في عز الدنيا ) لأن مبدأ الرغبة فيه محبة الدنيا وهو بمعزل عنها .
( للناس هم قد أقبلوا عليه وله هم قد شغله ) هم الناس شغل الدنيا وهمه أمر الآخرة والنجاة من أهوالها والتوصل بما يوجب قرب الحق من الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة . والغرض الفرق بينه وبين أهل الدنيا إذ أهل الدنيا لا يرون لهم كمالا إلا هذه اللذات الحاضرة والمقتنيات الظاهرة .
( ويكيع عن الخنى والجهل ) الخنى الفحش والمراد بالجهل نفسه ،
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 348
مساهمون: الشيخ حسين الراضي العبد الله
ص٣٤٨