الصلابة في الإيمان
الصلابة في الإيمان هي العنصر الأساسي لشخصية المؤمن فالمتقون من أهم صفاتهم قوة إيمانهم ولا يكون ذلك إلا بالعبادة والتمرين والصبر على النوائب والمحن وهنا نورد قصة أحد الصحابة وما يكشف عن مخزون إيماني يحتوي عليه :
جاء في ( تاريخ الطبري ) :
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : خرجنا مع رسول اللّه في غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل من المسلمين امرأة من المشركين ، فلما انصرف رسول اللّه قافلا أتى زوجها وكان غائبا فلما أخبر الخبر حلف ألا ينتهي حتى يريق في أصحاب محمد دما فخرج يتبع أثر رسول اللّه فنزل رسول اللّه منزلا فقال من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال : نحن يا رسول اللّه قال فكونا بفم الشعب وكان رسول اللّه وأصحابه قد نزلوا الشعب من بطن الوادي فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري أي الليل تحب أن أكفيكه أوله أو آخره ؟
قال : بل اكفني أوله . فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي وأتى زوج المرأة فلما رأي شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم فرمى بسهم فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ثم عاد له بالثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد ثم أهب صاحبه فقال اجلس فقد أتيت .
قال فوثب المهاجري فلما رآهما الرجل عرف أنهم قد نذروا به ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال سبحان اللّه أفلا أهبتني أول ما رماك ؟