الصادق عليه السّلام قال القليل النصف أو أنقص من القليل قليلا أو زد على القليل قليلا ، وقيل معناه قم نصف الليل إلا قليلا من الليالي وهي ليالي العذر كالمرض وغلبة النوم وعلة العين ونحوها أو أنقص من النصف قليلا أو زد عليه ذكره الإمام علي بن أبي الطالب عليه السّلام
خير اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الساعات القيام بالليل وجعله موكولا إلى رأيه وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطائفة من المؤمنين معه يقومون على هذه المقادير وشق ذلك عليهم فكان الرجل منهم لا يدري كم صلى وكم بقي من الليل فكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب حتى خفف اللّه عنهم بآخر هذه السورة .
وعن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام قال قلت لعائشة أنبئيني عن قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : ألست تقرأ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
( 1 ) قلت : بلى ، قالت : فإن اللّه افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي اللّه وأصحابه حولا وأمسك اللّه خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل اللّه في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة
وقيل كان بين أول السورة وآخرها الذي نزل فيه التخفيف عشر سنين عن سعيد بن جبير وقيل كان هذا بمكة قبل فرض الصلوات الخمس ثم نسخ بالخمس عن ابن كيسان ومقاتل وقيل لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان فكان بين أولها وآخرها سنة عن ابن عباس ، وقيل أن الآية الأخيرة نسخت الأولى عن الحسن وعكرمة وليس في ظاهر الآيات ما يقتضي النسخ فالأولى أن يكون الكلام على ظاهره فيكون القيام بالليل سنة مؤكدة مرغبا فيه وليس بفرض .
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
أي بينه بيانا واقرأه على هينتك ثلاث آيات