تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والعمل يشق فيه ومن قال وطاء فالمعنى أشد مواطأة للسمع والبصر يتوافق فيها قلب المصلي ولسانه وسمعه على التفهم والتفكر إذ القلب غير مشتغل بشيء من أمور الدنيا .
وَأَقْوَمُ قِيلًا
أي أصوب للقراءة وأثبت للقول لفراغ البال وانقطاع ما يشغل القلب عن أنس ومجاهد وابن زيد وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو قيام الرجل عن فراشه لا يريد به إلا اللّه تعالى .
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
( 7 ) معناه أن لك يا محمد في النهار منصرفا ومنقلبا إلى ما تقضي فيه حوائجك عن قتادة والمراد أن مذاهبك في النهار ومشاغلك كثيرة فإنك تحتاج فيه إلى تبليغ الرسالة ودعوة الخلق وتعليم الفرائض والسنن وإصلاح المعيشة لنفسك وعيالك وفي الليل يفرغ القلب للتذكر والقراءة فاجعل ناشئة الليل لعبادتك لتأخذ بحظك من خير الدنيا والآخرة ، وفي هذا دلالة على أنه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل لأجل التعليم والتعلم لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحتاج إلى التعليم أكثر مما يحتاج الواحد منا إليه ثم لم يرض سبحانه أن يترك حظه من قيام الليل .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
يعني أسماء اللّه تعالى التي تعبد بالدعاء بها وقيل اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم في ابتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك وتقطعك من كل ما سواه وقيل واقصد بعملك وجه ربك .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
( 8 ) أي أخلص له إخلاصا عن ابن عباس وغيره يعني في الدعاء والعبادة وقيل انقطع إليه انقطاعا عن عطاء وهو الأصل وقيل توكل عليه توكلا عن شقيق ، وقيل تفرغ لعبادته عن ابن زيد وقد جاء في الحديث النهي عن التبتل والمراد به الانقطاع عن الناس والجماعات وكان يجب أن يقول تبتلا لأن المراد بتلك اللّه من
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 295 | الشيخ حسين الراضي العبد الله