مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم ؛ فهم حانون على أوساطهم مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم يطلبون إلى اللّه في فكاك رقابهم ) « 1 » .
السابعة عشر : ملازمتهم لصلاة الليل :
فضل صلاة الليل « أما الليل فصافّون أقدامهم »
القرآن وصلاة الليل :
القرآن الكريم تحدث عن صلاة الليل في أكثر من آية ووضح أهميتها وعظمتها وأنها حمى للصلاة الواجبة وإليك بعض هذه الآيات :
قال تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 2 » ، خطابا لرسول اللّه وإلزاما له بها .
وقال تعالى في حق المؤمنين المتقين :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 17 ) « 3 » ، وهذه الآية تدل على أن جزاء صلاة الليل لا يعلمه إلا اللّه وإذا ذكر في بعض الروايات فإنما هو مصداق لبعض ذلك العطاء الذي لا ينضب .
هامش
( 1 ) هذا النص متطابق مع نسخة الدكتور نصيري المؤرخة 494 ه وهي الأصل ، ومع نسختنا المؤرخة 736 ه .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 79 .
( 3 ) سورة السّجدة ، الآيتان : 16 - 17 .