وأبو محمد الفضل رحمه اللّه من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب ، على أنه قد ذكر أن هذه الرقعة وجميع ما كتب إلى إبراهيم بن عبدة كان مخرجهما من العمري وناحيته ، واللّه المستعان ) « 1 » .
لكن السيد الخوئي ينكر أصل صدور مثل هذا التوقيع عن الإمام ويقول حول هذا التوقيع المدعى أنه خرج من الإمام العسكري في لعنه للفضل بسبب قوله بالجسم .
قال السيد الخوئي :
التوقيع المتقدم كان مخرجه المعروف بالدهقان : وهو عروة بن يحيى المتقدم الكذاب الغالي . . . الخ
فالكذابون والغلاة والحشوية في كل عصر هم الذين يحملون لواء المعارضة للمصلحين والمفكرين من أمثال الفضل بن شاذان الذين ينفون عن هذا الدين ما ألصق به من خرافات وخزعبلات وغلوا حتى صار دينا آخر .
وهؤلاء المخلصون قد حققوا مقولة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي قال فيها : ( يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد ) « 2 »
وقد ألف الفضل بن شاذان أكثر من كتاب ضدّ هذه الفئات منها :
كتاب الرد على الحشوية ، وكتاب الرد على الغلاة .
وألف يونس كتاب الرد على الغلاة .
كما ألف هشام أكثر من كتاب على الجبهة الداخلية بالاسم .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص : 544 .
( 2 ) رجال الكشي ص 64 حديث 5 .