كذبوا عليه ، فقال نعم رحم اللّه الفضل ، قال بورق فرجعت فوجدت الفضل قد توفي في الأيام التي قال أبو محمد عليه السّلام رحم اللّه الفضل ) « 1 » .
فهذه الحادثة تبين أن الجبهة المضادة للفضل بن شاذان كانت تختلق عليه الأكاذيب والتهم والإشاعات على لسان الإمام العسكري عليه السّلام .
وفي نص آخر لعله أوضح حول هذا الصراع والحراك الفكري والعقائدي والنزاع وتبادل الاتهامات وبعد أن انتشرت على الفضل بن شاذان بعض الاتهامات والأكاذيب والرقع التي نسبت إلى الإمام العسكري وأن الإمام قد دعا عليه وأصابته دعوته وأخذوا ذلك مستمسكا على انحراف الفضل بن شاذان عن الأئمة كل هذه الأكاذيب وتفنيدها ينقلها لنا الكشي في رجاله بقوله :
( وقف بعض من يخالف ليونس والفضل ، وهشاما قبلهم ، في أشياء ، واستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنأتهم ، على هذه الرقعة ، فطابت نفسه وفتح عينيه ، وقال ينكر طعننا على الفضل وهذا إمامه قد أوعده وهدده ؟
وكذب بعض وصف ما وصف ! ، وقد نور الصبح لذي عينين ! .
فقلت له أما الرقعة فقد عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصة وأدبه ، ليرجع عما عسى قد أتاه من لا يكون معصوما .
وأوعده ولم يفعل شيئا من ذلك ، بل ترحم عليه في حكاية بورق ، وقد علمت أن أبا الحسن الثاني وأبا جعفر عليهما السّلام ابنه بعده قد أقر أحدهما وكلاهما صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وغيرهما لم يرض بعد عنهما ومدحهما .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص : 538 رقم 1023 .